Showing posts with label Egypt. Show all posts
Showing posts with label Egypt. Show all posts

Monday, June 28, 2010

تحية للسيد الصِمَام


فى تلك الدول التى تعترف بمبدأ تداول السلطة - المُستنكر فى بلادنا - استقر فى وعى المواطن بشكل راسخ لا يدعو إلى الشك أن سنّة الحياة تقتضى التغيير و أن رئيس الدولة أو رئيس الوزراء أو أيا من كان على رأس الدولة - و الذى بالطبع لا يحمل سلطات مطلقة - يأتى بالانتخاب ليكون خادما للمواطنين الذين انتخبوه لفترة محددة مسبقا و يعلم جميع الأطراف أن لها نهاية يأتى بعدها غيره حتى و إن كان أعظم من وُلد فى عصره.

على الجانب الأخر و فى دول أخرى عمل البعض على مر السنين على تزييف وعى المواطن و إقناعه بأفكار- يلبسونها لباس المبادئ العظيمة- ترسّخ داخله قبول ثبوت السلطة.

أحد هذه المبادئ هو مبدأ كبير العائلة:
فيتحدثون عن الرئيس على أنه كبير العائلة و الأب الروحى للشعب و "كبيرهم و تاج راسهم" و أنهم دونه "" ميسووش مليم" و أن نقده انتقاص من هيبة الأب و نقص فى الأدب لعدم توقير الكبير.

و إدخال هذا المبدأ فى الوعى أو اللاوعى الشعبى يحول الرئيس من شخص منتخب يخدم الشعب إلى شخص على الشعب أن يوقره ويخدمه و يبرّه فلا يقل له أف.

مبدأ آخر هو مبدأ القِدَم:
فيعملون على التأكيد على عامل الخبرة و أن الرئيس كلما مكث أكثر على كرسيه كلما ازدادت خبرته فلا تضاهيها خبرة -إلا خبرة ابنائه التى قد تقترب من خبرته بحكم تربيتهم على حجر الجالس على الكرسى- و بالتالى يقف هذا المبدأ فى وجه أى مواطن لأنه لم يكن رئيسا سابقا "معتّقا" لديه ذلك القدر من الخبرة المزعومة.

مبدأ ثالث هو مبدأ الصمام:
وهو مبدأ عجيب غريب مريب يتعاما مع البلاد من وجهة نظر أنبوبة البوتاجاز و قد أخذ البعض يرددونه مؤخرا فيشيرون إلى أن الرئيس هو صمام الأمان للشعب و أن من دونه تتخبط البلاد و يحدث ما لا يحمد عقباه و هو مبدأ أخطر لأنه لا يغلق الباب فى وجه التغيير أو منافسة السيد الصمام فحسب إنما يرسخ بداخل المواطن شعور بعدم الأمان لأنه عاجلا أم آجلا سيرفع هذا الصمام و بالتالى يرفع معه الأمان المزعوم..!!!

و مع استنكارى لتلك الأفكار السخيفة على أن أعترف أن تشبيه الرئيس بالصمام لا يخلو من بعض الصحة ففى لسان العرب يأتى الصمام من صمم :

و الصَّمَمُ: انْسِدادُ الأُذن وثِقَلُ السمع
و يقال لصِمامِ القارُورة: صِمَّةٌ.
وصَمَّ رأْسَ القارورةَ يَصُمُّه صَمّاً وأَصَمَّه: سَدَّه وشَدَّه، وصِمامُها: سِدادُها وشِدادُها.
والصِّمامُ ما أُدْخِلَ في فم القارورة، والعِفاصُ ما شُدَّ عليه، وكذلك صِمامَتُها
وصَمَمْتُها أَصُمُّها صَمّاً إذا شَدَدْتَ رَأْسَها
وأَصْمَمْتُ القارورة أي جعلت لها صِماماً

فتحية للسيد الصمام!!

Tuesday, June 01, 2010

عن سفينتك التى تقصف كل يوم


عندما قصفت سفن قافلة الحرية المتوجهة إلى غزة...هب الجميع -ولهم كل الحق- ينددون بهذا العمل المريع الملئ بالصفاقة و ال"بجاحة" الاسرائيلية المعتادة...أخذ الجميع بكتبون و يصرخون و يتحدثون إلى أنفسهم تنفيسا عن الغضب الكامن داخلهم...و يتوجهون إلى العالم ليوقظوا الناس من غفلته و يكشفون وجه إسرائيل القبيح.

عندما قصفت سفن قافلة الحرية...قام الجميع...تحدثوا و نددوا و شجبوا و اعترضوا و تظاهروا ...غضبوا أشد الغضب...فعلوا ذلك لأنهم قد رأوا رأى العين الاعتداء الآثم.

على الجانب الآخر كانت سفينة من نوع آخر تقصف بشكل مختلف منذ سنوات عديدة...منذ دخلنا عهد السلام و الذى هو فى جوهره استسلام جلب لنا كل أنواع الوبال و الذل و الهوان و الخراب...و تلك السفينة هى سفينتك و سفينتى و سفينة كل المصريين التى تقصف كل يوم بالتطبيع و الاختراق و التدخل و التداخل فى كل شئ أخطرها قوت المواطن.

دعنا من الحديث المسترسل و لنسوق أمثلة و مواقف أبرزها ما يمكن أن يتعرض لها الإنسان فى عمله...مصدر رزقه:

هل تعلم أن هناك من الشركات متعددة الجنسيات من تقدم الخدمات إلى إسرائيل بشكل معلن أو غير معلن عن طريق فروعها فى مصر؟

هل تعلم أنك عرضة للعمل أو التعامل مع إسرائليين بشكل مباشر فى تلك الشركات؟
هل تعلم أنك قد تعمل فى مكان ما او مشروع لصالح إسرائيل دون أن يتم إخبارك؟

هل تعلم أن هناك من يعلم كل ذلك و لا يراه كارثة أو يرفضه و يستنكره ...بل و يقبل بالعمل لحاجته الشديدة إلى المال و لأنه باع المبدأ و القضية أصلا؟

هل تعلم أن الأمر فى سبيله إلى التفشى ليصبح طبيعيا و مقبولا ...بل و يجد البعض له مبررات و أعذار و يخلقون قناعات و يزيفون وعى من حولهم؟

هل تعلم أن الأمر لا يقتصر على الشركات متعددة الجنسيات و أن الأمر لا يتم على استحياء؟...فقد رٌوى لى أن أحد المهندسين الشباب ذهب ليعمل فى مصنع أسمنت على أرض سيناء فقيل له بكل هدوء و بساطة أن الأسمنت المصنوع هنا يباع إلى إسرائيل...و سئل إن كان يجد غضاضة فى ذلك؟...المفاجأة أن العديد من الشباب لم يروا مانعا فى قبول مثل هذا الأمر المشين و رضوا بالعمل هناك....!!!

دعنا نتخيل هذا المشهد....مصرى يجلس أمام مصرى على أرض سيناء المصرية ليسأل أحدهما ذلك السؤال المخزى فى هدوء شديد يقابله هدوء أشد من الطرف الآخر الذى يوافق فى اطمئنان...!!! ترى لو سمعه الشهداء الذين ماتوا فداء لسيناء...هل يهنأ لهم بالا...أراهم يخرجون من قبورهم سراعا ليقتصوا من الذين باعوا دماءهم من أجل حفنة مال أو جاه زائل...!!!

تلك الأمثلة قليل من كثير من القذائف اليومية على سفينتنا....و غير ذلك من تبعات اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة Qualified Industrial Zones (QUIZ)

أو المنتجات الاسرائيلية التى تدخل الأسواق المصرية و تباع دون تورية و يقبل عليها البعض دون أى شعور بالذنب....وما خفى كان أحقر...!!

فى نهاية الأمر هو قصف هادئ لا تسمع ضوضاءه وبطئ يحدث دون أن يلحظه الكثيرون ...و لكنه شديد التأثير و العمق و الخطورة لأنه يرتبط بالحياة الاقتصادية و القوت اليومى للمواطن. و لعل ذلك التكنيك لا يخفى على الذين
يعقلون

و لعلنى أذكر قول الكاتب محمد الماغوط* :

....و أنه لو حلت الآن بالمنطقة و بالعالم أجمع أفدح المصائب القومية أو الجغرافية أو المصيرية, فإن المواطن العربى -ردا على هذا المصير الذى آل إليه- لم يعد يقفز إلى بندقية ليحارب أو إلى الشارع ليتظاهر أو حتى إلى السطوح ليتفرج , بل إلى آلة الجيب الحاسبة و يحسب :

هل تؤثر على تجارتهه إذا كان تاجرا؟
أو على محصوله إذا كان مزارعا؟
أو على شهرته إذا كان كاتبا؟
أو على اعلاناته إذا كان صحافيا؟
أو على امتحاناته إذا كان تلميذا؟
أو على ترفيعه إذا كان موظفا؟
فإذا كان الجواب "لا" فكل شئ على ما يرام , السماء صافية , و النسيم عليل , و لا ينقصه إلا وصلة غنائية أو مسرحية فكاهية ليقلب على قفاه من الضحك و الانشراح و خلو البال.

تلك الكلمات التى نشرت فى عام 1987...أى منذ جئت إلى هذه الدنيا....لا أعلم هل كان يراه واقعا...أم رأى بوادره ...أم تنبأ له ساخرا..؟!!!

و لكنه على كل حال و للأسف الشديد قد أصبح جزءا من الواقع ...فحولنا الكثيرون ممن يؤثرون أن طأطأة الأعناق أو ما يسمونه السلام خوفا على مصالحهم ...و الخوف كل الخوف ان يكثر هؤلاء و يتفشى الوباء فتصغر الكبائر فى أعينهم...و هنا يكون القصف الهادئ البسيط الذى لم يفزع له أحدا قد آتى ثماره فبيغرق الجميع و هم فى غفلة عن سفينتهم التى تقصف كل يوم...!!!

---------------------

جزء من "و لكن الضفاف لا تجرى"...من كتاب "سأخون وطنى"...محمد الماغوط


Saturday, May 29, 2010

خلّى بالك من ضميرك


ها أنا ذا أدلف إلى الجامع الأزهر فى وقت الظهيرة حيث القيظ الشديد...أتصفح وجوه مرتاديه من السياح و الزوار فى الساحة و طلاب العلم و العلماء فى الأروقة و و غيرهم ممن ينتشرون فى أنحائه...أرى فيهم العالم يتلخص فى لحظة واحدة على مساحة صغيرة تجمع الأبيض و الأسود و الأصفر...المسلم و غير المسلم فى سكينة و هدوء لا تخلو من الحركة و النشاط.

يرتفع صوت الإمام بالإقامة ليعلن عن بدء صلاة الظهر...أنطلق إلى مكان الصلاة لأنضم إليهم....يتردد من الخلف نداء ليشوه المشهد...

"كل واحدة تخلى بالها من حاجتها...كل واحدة تخلى حاجتها أدّام عينيها...الموبايل...الشنطة...خللى بالك...."

يتكرر النداء بصيغ مختللفة و صوت أعلى مرات عديدة قبل و أثناء الصلاة...أعلم أن هذا النداء يتردد فى كل أماكن الصلاة من أصغر زاوية إلى أكبر جامع للتحذير من السرقة التى تحدث حتى فى المسجد الحرام...لعلنى سمعت ذلك مئات المرات ...و لكنه لوهلة أثار انزعاجة و أصابنى بغصة فتلك النداءات لا تعدو أن تكون إعلان عن أنه من المسلمين من لا يتورع عن السرقة فى بيوت الله منذ عشرات السنين و أن الجزء الآخر لم يعد ينزعج من حدوث تلك الجرائم اليومية فى لحظات الوقوف بيد يدى الله....قد يكون انزعاج الشخص و قلقه الأكبر على حذائه الغالى أو موبايله الحديث الذى قد يفقده فيبقى جوارحه مشغولة بمراقبة ممتلكاته...و لكنه فى واقع الأمر لايشمئز لحدوث ذلك الفعل المشين فى بيت الله كل يوم فى كل صلاة.

أتخيل لو أن أحد السياح غير المسلمين قد صادف تلك النداءات و تساءل عنها ...حتما ستُكوّن صورة فى ذهنه عن الجامع كمكان غير آمن و مرتع للصوص حتى أنه يحذرون فيه من السرقة بشكل طبيعى و يتقبل مرتادوه ذلك بشكل أكثر طبيعية و كأنه ليس أمرا جللا.

هكذا يألف الناس الخطأ سواء بفعله أو عدم الامتعاض من تفشيه...و لعلنا نحتاج إلى وجود نداءات الإنسان الداخلية بمثل ذلك الإلحاح لا لتذكره بالحفاظ على حذائه و ماله و هاتفه بل لتذكره بأن يحافظ على أثمن شئ قد يفقده ...تلك النداءات الصادرة من أعماقه لتذكره

""خلّى بالك من ضميرك...خلّى بالك من ضميرك!!ا

Monday, March 29, 2010

قطار الوطن



فى كتابه "ماذا علمتنى الحياة؟" ذكر الدكتور جلال أمين أحد أحب أساتذة الحقوق له الدكتور حسين خلاف و ذكر إحدى حكاياته لهم و التى استرعت انتباهى عندما قرأت الجزء التالى:

"...يحكى لنا مثلا عن مصلحة السكك الحديدية التى استوردت قطارات من دولة أوروبية لا تعرف الفرق بين الدرجة الأولى و الثانية. و إذ تصر مصلحة السكك الحديدية المصرية على تقسيم القطار إلى درجات لا تجد وسيلة لذلك أفضل من أن تشوه بعض الدواوين و تزيل منها بعض وسائل الراحة حتى تصبح أكثر ملاءمة لذوى الدخل المنخفض"

عندما قرأت تلك الوقعة ورد بذهنى حال البلاد اليوم و شعرت أن تلك السياسة القديمة التى ترجع إلى عشرات السنوات قد استفحلت يوما بعد يوم لتشمل الوطن بأكمله...ذلك القطار الذى يقلنا جميعا على اختلاف أعمارنا و توجهاتنا و مستوياتنا التعليمية و الثقافية.

شعرت أن من يقودون قطار الوطن لا يستسيغون قط أن يقلّوا الجميع دون فرق و يرون أنه من الواجب تصنيف المواطنين إلى درجات لإعطاء كل درجة ما تستحق-من وجهة نظرهم- لذا أخذوا يهملون بعض الأماكن عن قصد و يتجاهلون الإصلاحات و المرافق و الخدمات الأساسية و هو بمثابة التخريب المتعمد لجعل المكان ملائم لذوى الدخل و النفوذ المحدود أو المعدوم. و على الجانب الآخر يتم الاهتمام بالأماكن التى تجمع الدرجات العليا لتلائم مقامهم العالى-من وجهة نظرهم القاصرة أيضا- حتى و لو كان التفضيل فيه من الإجحاف المفرط ما تراه فى حالة حرمان الكثير من عربات الدرجات الدنيا فى قطار الوطن من المرافق الأساسية كالصرف و مياة الشرب التى تغرق ملاعب الجولف فى عربات الدرجة الأولى.

و إذا تمعنّا فى كل شئ يمكن ضرب الكثير من الأمثلة الدالة على التناقض الصارخ و الفرق الشاسع الذى يبين سياسة تقسيم قطار الوطن إلى درجات دون إدراك أنه مهما تم تقسيمه داخليا إلى مستويات فإنه سيظل متصلا و إذا شب الحريق فى عربات الدرجات الدنيا فإنه سرعان ما سيمتد إلى الدرجة الأولى ليحترق قطار الوطن بأسره...!!!

Tuesday, March 02, 2010

المرأة فى القضاء

فى الموضوع السابق "المرأة فى البرلمان" تناولت قرار تخصيص عدد ثابت من المقاعد للمرأة فى مجلس الشعب و أوضحت أسباب اعتراضى عليه ...و اليوم أتناول قرار الجمعية العمومية لقضاة مجلس الدولة برفض تعيين المرأة فى القضاء الإدارى و أورد أسباب اعتراضى المستنبطة من آراء المتخصصين فيما يلى.



من المعروف أنها ليست المرة الأولى التى تثار فيها تلك القضية فقد انتشر الجدل حول أحقية و جواز عمل المرأة فى القضاء منذ عشرات السنوات...و لعلنى أذكر أن معظم ما أقرأ و أسمع من آراء و مبررات لذلك الرفض فيها من الحجج الواهية أكثر من النقاط المقنعة لكونه كلام مرسل فى كثير من الأحوال.

و من الجدير بالذكر قبل التعمق فى التفاصيل الإشارة إلى الآراء إلى أن الآراء عادة ما تتصل بشك أو بآخر بأحد جانبين :
الجانب الشرعى و الذى يستند إلى رأى الدين و مدى جواز الأمر
جانب الملاءمة الذى يستند إلى الظروف و الواقع.

و إذا نظرنا إلى الجانب الشرعى-وبعدالاطلاع على العديد من آراء الأئمة و العلماء- نرى أنه لا مانع من تولى المرأة القضاء و إن استثنى الكثيرون مسائل الحدود و الدماء فى حين أجازها البعض فى ظل النظام القضائى الحالى الذى يتميز بمراحل متدرجة للتقاضى بالإضافة إلى عدم انفراد قاض واحد بالحكم.

و بالحديث عن نظام القضاء الحالى يجب الإشارة إلى أنه فى يختلف عن صورته القديمة التى تحتاج إلى شروط فى القاضى قد لا تتوافر فى الكثير من القضاة الرجال اليوم لأنه كان منصب مركّب و يستند إلى الاجتهاد و السلطة التقديرية بشكل أساسى دون الاستناد إلى أى إطار دستورى أو قانونى يحدد القاضى كما يحدث اليوم مما ييسر تولى القضاء لأى شخص درس و تدرج فى المناصب رجلا كان أم امرأة.

و عندما نصل إلى تلك النقطة عادة ما يظهر الكثيرون رجالا و نساء-للأسف- مرددين الجزء المقتطع من حديث الرسول-ص- فى وقعة الفرس "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" و هو أمر مردود عليه بأن ذلك الجزء يأتى فى إطار حديث كامل و يخص قوم الفرس فى حادثة خاصة و يأتى بصيغة الإخبار و لا يترتب عليه حكم شرعى –كما أوضح العديد من العلماء-.

و هنا تظهر نفس الفرقة التى تسوق الأدلة بأحاديث مقتطعة و فهم منقوص فيقولون و ماذا عن "ناقصات عقل و دين"..و يأتى الرد أيضا بأن ذلك الجزء المبتور من الحديث جاء فى مناسبة معينة و أسهب العديد من العلماء فى إيضاحه بما لا يجعل مجالا لاستخدامه للاستهزاء أو الانتقاص من المرأة ..حتى أن الإجابة المباشرة عن تفسير نقص العقل لم يكن نقص القدرات العقلية أو الحكمة و إنما كون شهادة المرأة نصف شهادة الرجل و هو حكم شرعى ليس لع علاقة بالذكاء أو الحكمة و إلا لما كا الرسول-ص- استمع إلى رأى زوجته فى حادثة صلح الحديبية و لا سمح عمر بن الخطاب لامرأة أن تحاجّه و لا عين امرأة (الشفاء بنت عبد الله) للإشراف على الأسواق ...و غير ذلك من الأمور التى ما كانت تحدث لو أن الرسول-ص- و الصحابة تبنوا النظرة الدونية للمرأة و اعتبروها كائن سفيه كما يحدث اليوم.

إذا فالجانب الشرعى و جواز الأمر مردود عليه منذ زمن طويل و تتبناه دول إسلامية عديدة منذ سنوات ..لذا عادة ما يبقى جانب الملاءمة للعبث و التبرير.

فعلى سبيل المثال يقول رئيس محاكم القضاء الإدارى "أن العمل القضائى فى مصر لا يناسب المرأة و لا يمكنها الالتفات إلى واجباتها الأسرية و الاجتماعية" ...و هو قول يردده الكثيرون و أراه عجيبا لأنه قياسا على هذا الرأى يمكن منع المرأة من الكثير من الأعمال مع العلم أن ذلك أمر نسبى يرجع إلى تقدير المرأة و أسرتها...فماذا لو كانت توفى حق أسرتها؟ و ماذا لو لم يكن لديها التزامات أسرية قاسية؟. و ماذا لو ارتضت و أسرتها تلك النوعية من العمل؟...فى النهاية هو أمر يخصها تماما..!!

و يأتى مثال آخر للحجج العجيبة عندما يقال "أنه لا يمكن تصور سفر السيدات للعمل فى محاكم الصعيد ووجه بحرى و إقامتهن فى ذات الاستراحة المخصصة للقضاة فى ظل الامكانيات المحدودة و ضعف التجهيزات".....و هى حجة غريبة لأنها تستند إلى قصور خارجى فى النظام و الإمكانيات التى ليس للمرأة أو كفاءتها أو عقلها دخل فيه فأولى ألا يذكر كمبرر من الأساس.

و يأتى المبرر الأكثر سخافة عندما يتحدث البعض عن التكوين الفسيولوجى للمرأة و ما قد يعتريها من تغيرات قد تعيقها عن العمل...و هو قول شديد السذاجة لأنه لا يضع فى الحسبان أن القاضى الرجل أو المرأة على حد السواء بشر يعتريهم ما هو أشد كالأمراض المزمنة مثل الضغط أو السكر الذى قد يؤثر على تركيز و أداء الشخص بل قد يُذهبه فى غيبوبة... كما نعلم جيدا أن المرء عرضة لأى نوع من المرض أو الحوادث التى قد تقعده شهورا و أعواما.

و هكذا يمكن سرد العديد من الأمثلة على الحجج الواهية التى يرددها الرجال و النساء أيضا دون إيراد الأمر على العقل للتفكير لوهلة فيخرج الكلام مرسلا و عجيبا و أحيانا سخيفا و يبدأ الناس فى الاقتناع به و كأنه من المسلمات..!!

خلاصة القول أعترف أننى لست بفقيه دستورى أو قانونى أو شرعى و لكننى قرأت و سمعت العديد من الآراء
ليستقر داخلى قناعة بجواز الأمر...مع ذلك لا أتحيز لمجرد التحيز مثل الكثيرات فالأمر بالنسبة لى ليس تعصبا و قد ظهر حيادى سابقا فى موقفى الرافض لتخصيص مقاعد للمرأة فى مجلس الشعب ...وكالعادة لدى القابلية لسماع الآراء و الحجج المختلفة ما دامت لا تنحدر إلى درجة السذاجة و اللاموضوعية...و كما أقول دائما أن أنه عند تكافؤ الفرص الفيصل واحد والمعيار ثابت و هو الكفاءة و جدارة المواطن بالمنصب رجلا كان أم امرأة.

Monday, March 01, 2010

المرأة في البرلمان

منذ عدة شهور كنت قد كتبت موضوعاً -لم أنشره- عن المرأة فى مجلس الشعب و بالأخص رأيي فى قرار تخصيص عدد محدد من المقاعد للمرأة بدءاً من الانتخابات القادمة ...ثم جاءت قرارات المحكمة الإدارية العليا بعدم تعين المرأة فى القضاء الإدارى و الجدل المثار حولها فقررت أن أنشر الموضوع السابق و يليه موضوع آخر عن الجدل الحالى
----------------



فى الشهور القادمة و كلما اقتربنا من الانتخابات البرلمانية يكثر الحديث عن الأحزاب و المرشحين و التوقعات بالنسبة للنزاهة و حجم التزوير و نسب المعارضة و المستقلين إلى آخره من الأمور التى تتعلق بتلك الانتخابات و كواليسها .و لكننى أعتقد أن الموضوع الذى سيضاف أو بمعنى أصح يعود بقوة إلى ساحة النقاش هو تخصيص 64 مقعد للمرأة فقط من خلال تحديد 32 دائرة انتخابية يقتصر فيها الترشيح على المرأة فقط و أقول أنه سيعود لأنه بالفعل تم تناوله كثيرا على سبيل الجد تارة و على سبيل الهزل تارة أخرى من خلال المقالات و الحوارات التلفزيونية و رسم الكاريكاتور و كالعادة يكون الحديث الجاد خال من الموضوعية وتكون الأحاديث أو الرسوم الهزلية مليئة بالاستهزاء المجحف.

إلى هنا قد يعتقد البعض أننى أمهد للدفاع عن حق المرأة فى الترشح و الدخول إلى معترك السياسة من خلال تلك الخطوة التى احتفى بها الكثيرون و لكننى لست من تلك الفرقة التى تصفق لأى قرار يخص المرأة لمجرد أننى فتاة على العكس إننى أكتب اليوم لأعبر عن استيائى من هذا القرار لعدة أسباب:

أولا:أن الأمر يخل بمبدأ مساواة المواطنين فى الحقوق –من وجهة نظرى المتواضعة- و لا أعلم إن كان الدستور فيه ما يسمح بتمييز فئة عن فئة على تلك الشاكلة.و بالرغم من حجة المؤيدين بأن هذا نوع من التمييز الإيجابى فإننى أرى أن ذلك أشد وطأة لأنه محاولة لإلباس التمييز لباسا براقا ليتقبله الناس و لكنه فى نهاية الأمر تمييز ضد فئة معينة فى حق ما.

ثانيا:أن الغاية من وجود البرلمان –أو المفترض- هو اختيار المواطنين لممثليهم بشكل عادل للجميع بحيث يكون هو الأفضل و الأقدر على تمثيلهم و نقل مطالبهم و أراءهم و شكواهم إلى الجهات المختصة فى الدولة فالعبرة بالأقدر رجلا كان أم سيدة أو حتى عفريتا.وقصر دوائر محددة للمرأة يقلل من فرص التنافس للجميع لإفراز الأفضل.

ثالثا:أن الحقوق بصفة عامة لا تمنح عن طريق تمييز البعض و لكنها تكتسب بقدرة مستحقيها على انتزاعها بكفاءاتهم.لذا فإنه فى تلك الحالة -على فرض أن هناك انتخابات حرة نزيهة -على من ترى فى نفسها القدرة و الكفاءة لتمثيل الشعب أن تعمل من أجل تحقيق ذلك و الحصول عليه عن جدارة لا أن يقتطع لها مقعد فى البرلمان و كأنه منحة أو عطية من ولى الأمر.

رابعا:أن هذا الأمر قد يحمل من الأضرار أكثر من الفوائد للمرأة نفسها لأن تحديد دوائر معينة يفترض أن المرأة فيها هى الأقدر على تمثيل الشعب و هو ما ليس صحيحا بالضرورة لأن فرص التنافس لم تكن متاحة للجميع و بالتالى قد تفوز إحداهن بالرغم من عدم جدارتها و بالتالى تسئ إلى صورة المرأة فى العمل السياسى و تعكس صورة سطحية و غير مسئولة فتكون مثارا للنقد لا لشخصها بل لكل امرأة سواء كانت كفء أم لا( و ذلك لاعتياد المجتمع على تعميم النقد السلبى على كل السيدات فى العمل السياسى -و غيره- إن أخطأت إحداهن على عكس ارتباط النقد بالأشخاص فى حالة الرجال).

خامسا:أنه من الوارد أن تلك الخطوة فى نهاية الأمر تحمل فى طياتها أهداف أخرى لخدمة مصالح الأغلبية حيث سيكون لهم ضمان السيطرة على مقاعد معينة لعملهم على تجهيز و دعم مرشحاتهم منذ وقت طويل و بالتالى إزاحة المرشحين المعارضين الرجال من تلك الدوائر.

كانت هذه أهم النقاط التى دارت بذهنى وقد يرى البعض أن تحليلى للأمر مجحف أو يتهمنى بقصر النظر و رفض حق من الحقوق التى تمنح لى و لغيرى و هنا أرد مؤكدة مرة أخرة أن الحقوق لا تمنح بل يجب أن تكتسب عن جدارة و استحقاق.

Thursday, February 25, 2010

مجلس الشَغَب


فى دول العالم تُكوَّن مجالس الشعب أو البرلمانات حاملة صفة السلطة التشريعية و تمثيل أفراد الشعب من خلال النواب المنتخبين ...إلا أنه فى مصر المتألقة دوما -و بغض النظر عن طريقة تكوين مجلس الشعب و صعود النواب إليه-يتخذ المجلس صوراً و أدواراً أخرى أبرزها أنه يخرج من كونه مجلس للشعب إلى مجلس للشغب.

و يشمل مجلس الشغب السباب بأقذع الشتائم التى تصل إلى ابن التيييت و كذلك الوعيد الذى يضم و حياة فلان مرورا بعلىّ الطلاق وصولا إلى ما هو أكثر انحطاطاً...كما يمتد الشغب إلى الاشتباك بالأيدى و الضرب و التراشق بالأحذية و غير ذلك مما خفى و هو بلا شك أعظم.

يوما بعد يوم تشعر أنك أمام فيلم هابط يزداد هبوطا كل يوم ليصبح منحطاً و بذيئاً إلى درجة تحتاج إلى تنويه مسبق قبل إذاعة كل جلسة باحتمال وجود مشاهد خارجة لا تناسب الصغار و أصحاب الثقافة و التربية رفيعة المستوى.

و مع كل ذلك يبدو أن أحدا لم يعد يتأذى من ذلك الهبوط و الانحطاط لأن تلك الممارسات تحدث فى الشارع و فى الحياة اليومية لدى الكثيرين دون امتعاض من الناس...و الأشد وطأة أنك قد تجد كبار رجال الدولة يصرحون بعدم انزعاجهم من تلك التجاوزات معللين ذلك بوجود ما هو أسوأ فى مجالس أخرى حول العالم و كأنهم يرسون قاعدة الشغب للشعب و هى أن


الأخطاء مبررة دوماً إذا قورنت بالكبائر.


Saturday, February 13, 2010

الفراغ القومى


الفراغ...ذلك الشئ الذى يعانى منه الكثيرون من وقت لأخر و بأشكال مختلفة و هو لا يعنى بالضرورة عدم وجود ما يشغل الوقت...على العكس...قد يكون الانسان غارقا من أعلى رأسه حتى أخمص قدمه فى أعماله اليومية و مع ذلك قد يعانى من إحساس الفراغ النفسى لأن انشغاله لا يعدو ان يكون دوران إجبارى فى ساقية الحياة اليومية مع غياب المقاصد المحددة و الإنجازات الملموسة...و قد يعانى من الفراغ العقلى عندما يحاط بمجتمع يغيّب العقل و يقدس الهراء...و قد يعانى من الفراغ الروحى عندما يفتقد صدق الروحانيات فى عالم المزايدات و الصراعات و الأحكام المسبقة...و قد يعانى غير ذلك من أنواع الفراغ...!!

هكذا حال الفرد فى كثير من الأحوال...و لكن دعنا من الأفراد و للنظر إلى الصورة الأكبر...إلى صورة شعب بأكمله...إذا كان الفرد يعانى من حجم معين من الفراغ فلنضرب حجم ذلك الفراغ فى ملايين الأفراد...أضعاف مضاعفة من الفراغ تتراكم لتكون فقاعة ضخمة بمثابة فراغ قومى...فراغ على مستوى الأمة...فراغ أكبر يتولد من الفراغ الفردى ثم يولدّه بشكل أقسى...فراغ مهول يبتلع كل شئ و يفتك بأى شئ...فراغ يمتص الأرواح و يقتل النفوس...فراغ يسّير الأمة قهرا فى فلك النظام العالمى بلا هدف قومى...بلا وجهة محددة...بلا شئ....فراغ يطمس الماضى و يسمم الحاضر و يظلم المستقبل...فراغ يحيل الشعب إلى جثة هامدة تنتظر دورها لتدفن مع الأمم البائدة...


فراغ قومى لأنه يفرغ البلاد من قومها و إن عاشوا فيها و يفرغ القوم من البلاد فلا تعيش فيهم...!! ا

Friday, February 05, 2010

بصقة على وجه....!!ا


اليوم ككل يوم...يترجل فى الصباح شاقاً طريقه فى الشوارع و على الأرصفة التى يكتظ كلاهما بالبشر و السيارات و الحيوانات و القمامة على حد السواء...يقطع شروده احساس بشئ ما ينطلق نحوه كقذيفة موجهة...ينحنى قليلاً ليتفادى ذلك الشئ الذى ما يلبث أن يكتشف ماهيته عندما يراه مستقرا على الأرض ...يدرك أنه بصقة طويلة المدى من أحد الأشخاص المحيطين به...يشعر بالاشمئزاز حيال ذلك السلوك المقزز الذى يراه يوميا منذ ولد...!!

يمضى فى طريقه ممارسًا هوايته فى تأمل الوجوه الشاحبة و العابسة و الذاهلة والجامدة و التائهة و البائسة و اليائسة.. و أحيانا الضاحكة...يقع بصره على وجه سائق تاكسى يصرخ صراخا هستيريا و يسب و يلعن كل شئ و أى شئ.. ثم يتبع ذلك بصوت هادر يصدر من أعماقه و كأنه البركان يستعد لإطلاق حممه البركانية التى تخرج منه فى صورة بصقة ساحقة ماحقة تستقر على الأسفلت قبل أن يهدأ البركان قليلاً...!!

يشيح وجهه محاولاً التخلص من ذلك المشهد المقزز ...يرى على الجانب الآخر سيارة فارهة ...يُفتح شباكها..يطل منها صاحبها و فى حركة سريعة يطلق قذيفة جديدة من البصاق...!!

تختفى السيارة الفارهة عن ناظريه دون أن يختفى شعوره بالاشمئزاز الذى يزداد شيئل فشيئا حتى أنه يتملكه و يستوقفه بشكل غريب...يتساءل لماذا يبصق كل هؤلاء و علام يبصقون؟

يعلم أنه سلوك سئ و حسب و لكنه يأتيه هاجس يشعره أنهم يبصقون على وجه الوطن...ينتابه شعور بالذنب حيال ذلك التفسير المهين...يفكر ...دعنى من وجه الوطن....

تراهم يبصقون على حال الوطن...أم على حالهم المزرى؟
تراهم يبصقون على وجه الاهمال...أم على مشاركتهم فى الاهمال؟
تراهم يبصقون على وجه الفساد...أم على صمتهم على الفساد؟
تراهم يبصقون على وجه الجهل...أم على على سيرهم فى ركب الجهل؟
تراهم يبصقون على وجه كل ما هو مهين و مشين و مذل و مخز ...أم على كونهم جزءا من كل ذلك؟
تراهم....

يقطع عليه حديثه لنفسه صوت قذيقة جديدة تأتى من خلفه ...يشعر أنه ذهب بعيدا فى أفكاره...فلا أحد من هؤلاء يفكر فيما دار بعقله أو يأبه به... فالأمر فى النهاية لا يعدو أن يكون سلوكاً بذيئاً لا ينفصل كثيراً عن الواقع و ما به من بذاءة...!!!


Tuesday, January 05, 2010

كلهم بيقولوا كده في الأول...و الكلام الحلو بيتحول*



كلهم بيقولوا كده في الأول
أنهم أتوا إلى مناصبهم و كراسيهم ليبدأوا عهد جديد و انتهاج منهج مختلف و إحداث تغييرات جذرية فى أمور محورية كالاصلاح و الحرية

و الكلام الحلو بيتحول
إلى أفعال مفزعة و حقائق شديدة المرارة ما أن يصل أحدهم إلى الكرسى أو بمعنى أصح يلتصق به

البراءه و الحنان واللي يام ااتقال زمان
إلى الجماهير الغفيرة عند تولى السلطة

كل ده بالوقت بان
وظهر زيفه و خلوه من الصحة أو الصدق

كل ما الأيام تطول
و السنين تمتد و الفترات تتوالى و تتوالى

الكلام سهل و كتير
و ببلاش كما يقال و لو حصر كل ما يقال منذ التصاق السئول بكرسيه لبلغ ملايين الكلمات و القرارات و الوعود

بس إيه بيجرا بعده
هذا هو السؤال المحورى و الذى يسأله الجميع فى ذهول و لكن إجابته واضحة لأن الكلام كالعادة....

في الهوا أوام يطير يبقه كله زي بعضه
لأنه كلاما مرسلا زائفا و زيفه لا يعطيه الثقل الكافى للبقاء و لأنهم...

ناس صحيح ملهاش أمان
لأنهم لم يأتوا بشرعية تضمن للشعب أن يأمن مكرهم

كله في الأول وعود
براقة أشهرها القسم بعدم الاستمرار فى المنصب و خدمة الوطن و المواطن

أما يوصل للي عايزه
و يصل إلى الكرسى..بل و يتوحد معه... يقسو قلبه...

قسوته ملهاش حدود صعب أي عتاب يهزه
لأنه يصبح أصما أبكما أعمى و لأنه بالفعل يصبح من... ناس صحيح ملهاش أمان
...!!!!

-------------------------------
*قد أكون لست من هواة تلك الأغانى حتى أننى لم أكن أعلم إلا أول جملة لترددها على مسامعى أحيانا فى أماكن مختلفة و لم أقرأ كلماتها الكاملة حتى تلك اللحظة التى بحثت فيها عنها ...و لكننى مؤخرا أصبحت أعير انتباهى لكلمات بعض الأغانى أو حتى الأقوال و الأمثال التى تثير فى عقلى روابط و اسقاطات على الواقع ... !!

مع الاعتذار لأيمن بهجت قمر لاقتباس كلماته

Tuesday, December 22, 2009

حدثنا رجل الحديد




حدثنا رجل الحديد...ذو البأس الشديد...أنه أكبر مريد...لمفجر ثورة التجديد...ذو الرأى السديد...و العقل الفريد.
فحمل الناس على الترديد... أنه الأحق بالتأييد...وهو لا شك الوحيد...القادر على الحكم الرشيد...و قيادة البلاد و العبيد...بفكره الجديد..!!!

و هنا نطق بعض العقلاء...من الرجال و النساء...فأطلقواجميعا نداء...قالوا أن هذا محض هراء...و كذب و افتراء...و على الحق اعتداء...ولا سبيل للرضاء...بمثل هذا البلاء... و لا بد من كشف الغطاء ...عن كل خطأ و اعتداء...فالصمت أبشع داء...والساكت عن الحق و الشيطان سواء

Monday, November 23, 2009

مفاتيح مصر المفقودة





يروى أن أحدهم قد فقد مفاتيحه فى شارع مظلم فانطلق يبحث عنها فى الشارع المجاور معللا أنه أكثر اضاءة...!!

قبل أن تضحك على سذاجته على أن أذكرك أن هذا هو الحال مع مصر التى فقدت مفاتيحها فى الظلمات ثم انطلق الجميع يبحثون عنها فى أماكن أخرى أكثر اضاءة..!!

فقدت مصر مفاتيح الدور الأقليمى فى ظلمات قصر النظر و الانسياق وراء أجندات خارجية دون وعى أو حكمة.

و فقدت مفاتيح السبق الحضارى فى ظلمات الركون إلى الماضى و الاغترار بحضارة الآباء و الأجداد.

و فقدت مفاتيح الريادة الثقافية فى ظلمات إهمال الثقافة و التجهيل المتعمد و تنحية المثقفين الحقيقيين عن المشهد العام.

و فقدت مفاتيح التفوق العلمى فى ظلمات العبث المستمر بالعملية التعليمية و إفساد التعليم بجميع مراحله.

و فقدت مفاتيح التألق الفنى فى ظلمات إفساد الذوق العام و الاهتمام بالكم دون الكيف و عدم التفريق بين الغث و الثمين.

و فقدت مفاتيح العدالة الاجتماعية فى ظلمات الفساد و البيروقراطية المستشرية فى كل مكان .

و فقدت مفاتيح الديمقراطية فى ظلمات القتل المتعمد لأى محاولة لاستئصال جذور الديكتاتورية و اللحاق بركب الدول الديمقراطية.

و فقدت مفاتيح الانتماء الحقيقى فى ظلمات قهر المواطن و إغفال حقوق بعض الفئات كبدو سيناء و أهل النوبة و غيرهم و كأنهم ليسوا بمصريين.

هكذا أخدت مصر تفقد المفتاح تلو الآخر فى الظلمات على مر السنين و لكن أحدا لم يفكر فى تسليط الضوء على هذا الظلام الدامس بالدراسة و التحليل الموضوعى و الدقيق للبحث عن تلك المفاتيح....على العكس انطلق الجميع دون تفكير إلى الشارع الأكثر اضاءة بأن وضعوا الخطط الخمسية و العشرية و المهلبية و أنفقوا فيها الجهد و المال الكثير و لكنه للأسف كان فى المكان الخاطئ لأن أحدا لم يفطن إلى الحقيقة المنطقية البديهية ألا و هى
أن من يفقد مفاتيحه عليه أن يبحث عليها حيث أضاعها

Saturday, November 21, 2009

نرجو من الفائز زيارة دارفور




منذ بداية المسرحية الهزلية التى يقوم ببطولتها الجزائر و مصر لم أفكر فى الكتابة عنها أو تحليل مشاهدها لأنها قتلت بحثا من قبَل الكثيرين كما أنها محض هراء ملئ بالهراء و مغلف بهراء أشد... و لكننى لم أستطع أن أغفل مشهد عابر بين مشاهد المسرحية...مشهد لا أعتقد أنه قد لوحظ أصلا من قبَل المتفرجين لأنه لم يكن بطولة أحد النجوم الكبار الذين تتجه إليهم الأنظار..كما أن المشهد كان سريعا لقطته عدسات المصور للحظات قصيرة قبل أن تنتقل إلى محور الأحداث مرة أخرى.

المشهد بكل بساطة ظهر فيه أحد السودانيين رافعا لافتة صغيرة مكتوب عليها "مرحبا بالفريقين و نرجو من الفائز أيا كان زيارة دارفور"

عندما رأيت تلك اللافتة حاملة ذلك النداء شعرت أن صوتا ما يصرخ فى وجه جميع الأطراف ليقول:

أيها الحمقى...كم من السهل عليكم التحرك و الاحتشاد و بذل الجهد و المال فى توافه الأمور...و كم من الصعب عليكم كل ذلك فى عظامها.

أيها الحمقى...ما أبسط أن تصرف عقولكم المغيبة عن القضايا الكبرى سواء فى دارفور أو غيرها فتنسوا الأيدى العابثة فى بلادكم كلها.

أيها الحمقى...إنكم تتشدقون كل يوم بحضارتكم و تاريخكم و اهتمامكم بالقضايا الإنسانية و لكنكم لا تحركون ساكنا.

أيها الحمقى...إن ضمائركم المزيفة لا تحرككم يوما لمعرفة الحق أو قول الحق أو نصرة الحق.

أيها الحمقى...إنكم لا تعلمون شيئا عن دارفور و لا القدس و لا حتى بلادكم.

أيها الحمقى...احيوا بحماقتكم و موتوا بها...!!

Saturday, November 14, 2009

مائة قفا على سهوة





دائما ما أقول أن واقعنا بمثابة نكتة بايخة أو مزحة سخيفة أو بالمصطلح الأحدث "قلشة" جامدة ...لذا أذكر المزحة التى يقول فيها أحدهم للآخر "أنت عامل زى اللى خد 100 قفا على سهوة" و التى تستخدم أحيانا للسخرية من سذاجة الشخص و تلقيه لنفس الضربات المادية أو المعنوية مرة تلو الأخرى دون التعلم من أخطائه أو اتخاذ حذره فى التجارب التالية.


و لعل واقعنا الذى يمكن وصفه ب"القالش" الملئ بالعجب أو بالعجيب الملئ ب"القلش" يجعلنى أرى أن الشعب –مع تحفظى على استخدام كلمة الشعب و التعميم الناتج عنها و لكننى سأستخدمها مجازا- قد أخذ على مر العصور أكثر من قفا على سهوة ...!!ا


فمن آن لآخر تجد البعض يتحدثون عن مؤامرات تحاك ضد الشعب و كأن الشعب طفل سفيه ليس له سيطرة على حياته...


و يتحدث آخرون بثقة عن مشاريع لتمرير قانون ما أو تعديلات دستورية من خلال من هم فى كواليس البلاد و كأن الشعب متفرج صامت يغض الطرف عما يعرف حتى تستمر المسرحية الهزلية...


و قد تجد مجموعة أخرى ليست بالقليلة تتحدث عن سيناريو التوريث بحذافيره مسهبين فى الحديث عن التفاصيل التى يمتزج فيها الواقع مع الخيال....


إلى آخره من الأحاديث التى تدور بشكل أو بأخر حول علمهم بوجود نوايا مستقبلية لإهدار حقوقهم و هى المرحلة التى يمكن أن نطلق عليها مرحلة "ما قبل القفا" التى تتسم بالريبة فى اقتراب كف ما من "القفا" و بالرغم من ذلك ينتهى كل شئ فى هذه المرحلة فهم –أو دعنا نقول الغالبية العظمى- لا يحركون ساكنا و يتغاضون عن الأكف التى تتحرك من خلفهم لتهبط على "قفا" الشعب عندما تتحقق التكهنات و تهدر الحقوق تماما مثل المرات السابقة... و بالرغم من ذلك يتعامل مع الموقف و كأنه تم مباغتته فلم يستطع رد الأكف الهابطة على "قفاه" ...و تكون الحجة أنه قد تلقى "القفا على سهوة" ...!!ا

أنا عايش و مش عايش..و مش قادر على بعدك




فى بلاد الواق واق يرفع الكثير من الشعب شعار "أنا عايش و مش عايش..و مش قادر على بعدك" و هو شعار جامع مانع حيث يشير فى جزئه الأول إلى وعى المواطن بذاته و علاقته بالحياة و فى جزئه الثانى إلى علاقة المواطن بالحاكم...!!ا
فعندما يقول المواطن "أنا عايش و مش عايش" فهو يعلن أنه يعيش نظريا فى حين أن كل المؤشرات الحيوية تدل على أنه لا يحيا بالفعل...فهو يعانى من نقص و خلل فى كل شئ بداية من الاحتياجات الإنسانية الأساسية كالمأكل و المشرب و المسكن مرورا بالتعليم و الصحة و النقل وصولا إلى الديمقراطية و الحرية...إلى أخره من الحقوق الطبيعية فى حياة أى انسان...!!ا
و هو مع ذلك و بالرغم من وعيه بأنه يعيش حياة الموتى فإنه قد اقتنع فى قرارة نفسه أن هذا هو قدره و مصيره المحتوم و أن عليه الرضا و الصبر و خفض سقف طموحاته و مطالبه فكانت النتيجة أن دنا السقف حتى انحشر المواطن بينه و بين الأرض ثم بدأ فى الانهيار عليه..!!ا
أما عن الجزء الثانى و الذى يوصَّف علاقته بالحاكم فإنه بالرغم من اللاحياة التى يعيشها المواطن بكل قسوتها و مرارتها.. وبالرغم من قبح الحقيقة البادى له فى كل شئ حوله.. و بالرغم من النظام الذى يرزح تحت حكمه فإنه لا يزال يهتف للحاكم "..و مش قادر على بعدك" و ذلك بعد أن استقر فى وجدانه أن الولاء للحاكم هو أسمى فضيلة و أن مجرد التفكير فى رحيله هو أبشع رذيلة ..حتى أن فكرة تداول السلطة لم تعد مطروحة فىذهنه لأنه آمن أن الحاكم هو الأعلم و الأقدر و الأعظم و لا يوجد من يضاهيه فى أنحاء الواق واق...!!ا
و مع ذلك و فى وسط هذا الظلام وجدنا أن البعض قد قرروا الخروج عن المألوف و أيقنوا أنه من المحال أن يخلد الحاكم و بالتالى عليهم أن يتحلوا ببعض المرونة للتفكير فى المستقبل و طرح بدائل و هنا حاولوا حشد مواطني الواق واق لاعتناق فكر جديد فعدلوا الشعار القديم ليصبح فى ثوبه الجديد..........
.أنا عايش و مش عايش..و مش قادر على بعدك....و لا بعد أهلك..!!!!!!!ا

سحابة الفساد




يحكى عن أحد الأنحاء...أنها أصيبت بالكثير من البلاء...حتى أنه بلغ عنان السماء...فألبسها أبشع رداء...عرف بالسحابة السوداء...التى أصابت الناس بكل داء...و لم يجدوا لها من دواء...فقيل أنها قدر و قضاء...و على الجميع الصبر و الرضاء...!!ا


و لكن كان لأحدهم رأى مضاد...فقد رأى أن السماء قد اتشحت بالسواد...لأنها قد أعلنت الحداد...بعدما رأت حال البلاد...و ما انتشر فيه من الفساد...الذى هو كل يوم فى ازدياد...و ليس له من راد...حتى أصبح سمة السواد...الا من رحم الله من العباد...!!ا

حوار



أنا أحلم بأن....!ا
ما معنى أحلم؟
أى عندى أمل أن...!ا
ما معنى أمل؟
لا تعلم معنى الحلم و الأمل... اذا فكيف تمضى فى حياتك قدما ؟!!ا
ما معنى قدما؟
!!!!!..... ألست ككل البشر تعمل من أجل غد أفضل ؟!!!
ما معنى أفضل؟
تبدو لى كإنسان فقد حريته ليفقد معها كل تلك المعانى...!!!!ا
ما معنى حرية؟
كيف لإنسان أن يحيا دون أن يعلم معنى الحلم و الأمل و الحرية؟!!!!!ا
ما معنى يحيا؟
طفح الكيل...من أنت كى تعيش و لا تعلم حتى معنى الحياة ؟!!!!!!ا
أنا المصرى!!!!!!!!!ا

Saturday, September 26, 2009

و كم ذا بمصر من المضحكات..!!ا





اثبات جديد على أن الابداع ليس له حدود..و أن فى مصر لكل شئ معنى و شكل و مذاق أخر يصعب على حواسنا ادراكه...انه حفل افتتاح مونديال الشباب 2009...!!ا


أذهلنا المنظمون و صاحب الرؤية الفنية -الذى أعلم يقينا أن الكثيرين قد حاولوا جاهدين فهمها فى اطار الفن السريالى..و لكن هيهات أن تدرك عقولنا المتواضعة ذلك الاخراج الفنى المذهل...!!ا


جماعات قليلة متفرقة فى ساحة الملعب ترتدى ملابس رديئة وتقوم بحركات سخيفة مكررة دون هدف على مقاطع من الموسيقى المملة...على المشاهد ألا يطمع فى وجود تشكيلات هائلة أو استعراضات ضخمة...ففى النهاية هم أعداد قليلة جدا و يبدو أن مهاراتهم ضعيفة الى حد كبير أو أن مصمم العرض قد أعطى لكل منهم بعض الحركات ليختاروا من بينها فى عشوائية و حرية-من الواضح أن هذا كله ضمن الرؤية السريالية-....الأهم من ذلك أنك بالنظر الى ملامحهم تدرك أن منهم البعض-أو الكثيرين- ليسوا بمصريين...يبدو أنهم من أوروبا الشرقية و روسيا ..الى أخره من الدول التى صدرت لنا راقصيها فى التسعينيات من القرن الماضى بعد انهيار الاتحاد السوفيتى ...!!!ا


قد تشعر فجأة أنك فى القرن الماضى وأن عمرو دياب قد يخرج فى أى لحظة بقميصه المنقط و هو يهذى "بالحب اتجمعنا و الدنيا حتسمعنا و الليلة أول أعيادنا....الخ"...أول أعيادنا...أخر أعيادنا...تتساءل للحظات هلى بقى لنا من معنى الأعياد شيئا؟!!!اتعود الى واقعك الأليم فتدرك أن ما تشاهده لا يرقى حتى الى مستوى افتتاح الدورة الأفريقية 1992...على الأقل كانت الجموع مصرية الملامح...و لم نكن قد بلغنا هذا القدر من التقدم التقنى الذى لا يغتفر معه ذلك المستوى الهزيل المفزع فى الأداء الفنى أو الاخراج التلفزيونى...نهاية الأمر ينتابك شعور واحد ...أن ما تشاهده هو الأسوأ على الاطلاق...!!!ا


يوسوس اليك ابليس اللعين لتقارن بين ما تشاهد و ما شهده العالم أجمع فى العام الماضى فى بكين...هنا تستعيذ بالله من تلك الوساوس و تحاول طرد تلك الهلاوس قبل أن يصيبك الجنون...!!ا


تحاول خداع نفسك و تحاول أن تتحلى بالصبر و الأمل فى ارتفاع مستوى العرض و الوصول الى ذروة الأداء بعد منتصف الاحتفال...تتحطم أمالك على عارضة الواقع عندما تجد كل شئ يسير على نفس الوتيرة...توقن حينها أنه من المؤكد أن جوزيف بلاتر قد تنفس الصعداء لعدم تأهل مصر لاستقبال كأس العالم 2010...قد تكون جنوب أفريقيا أقل أمنا من غيرها...قد يكون عليها العديد من التحفظات...و لكن حتما لن تصل الى هذا الحد من رداءة الأداء فى حدث يفترض أنه عالمى ...من المؤكد أن الحضور سينالون نصيبهم من المتعة و الانبهار...من الوارد ألا يأمنوا على حياتهم أو أموالهم..و لكن على الأقل سيضمنوا قسطا من المتعة البصرية...و ليكن ما يكن بعده...فليُسرقوا أو يُقتلوا حتى...حتما سيكون أفضل من ذلك التعذيب البصرى فى ما تشاهده هنا...!!ا


نعم..قد يكون مجرد احتفال يمر مرور الكرام...و لكنه فى النهاية انعكاس لكل أفات المجتمع فى اللامبالة و نقص التخطيط و فقر التنظيم و ضعف الأداء و الاهمال على المستوى الفردى و الجماعى...الخ


نعم..قد يكون مجرد احتفال..مجرد حدث كغيره من أحداث أيامنا المتتالية..نراها فنضحك باكيين أو نبكى ضاحكين...فكما قال المتنبى:


و كم ذا بمصر من المضحكات ....و لكنه ضحك كالبكا

Monday, May 26, 2008

η..!

in any process there's sth called the efficiency ,..it's kind of an indication to the "useful" output coz the output itself is meaningless if not looked at as a combination of useful & useless components,...this useless component is the dissipated part & consequently is valueless ...!!

so why am saying all that now?!!,...coz it's applicable to some point on evth in life...!!

let me start with an example concerning the educational system coz it's where i'm stuck right now,....& the freakin' exams should have an impact on me one way or another....!!

so here we go......
if i talk about my personal experience i can say that the process we're living in has an extremely low efficiency....& the ones who r managing the system r not aware of that point coz unfortunately they believe in superlatives .
they just keep the hardest way,the longest paths,the most complicated techniques ,the oldest procedures ,.....etc. ,....& they just believe that the hardest,the longest,the most complicated,the oldest ...etc will keep them the BEST....which is not true.....coz all that may dissipate human power -which is the most valuable asset for the person-without getting a considerable "useful" output ....& this is a disaster...!

i know some ppl say that whatever u go through in ur life is useful to a point & even if u dnt learn or get a tangible thing ,..u'll learn persistence ,patience,hard work...bla bla bla......,for me it's as if u turn a device on or whatever continuously just to find out its capacity & know how much it lasts ,..but actually u r just dissipating power in vain...coz it has a another main function u r neglecting...that's exactly how it works with us here or worse !!

so let me ask,...if there's a possibility to learn more (quality not quantity),use the same power in more useful tunings & minimize the dissipation ,..why not?....& who said that we reached the optimum performance with the current system?!,....forget about being the best or the most reputable faculty or university & all those stuff we hear......coz it's not true anymore or let me say it's not sth absolute .....& this sense of superiority makes things worse year after year.....& consequently the overall efficiency is dramatically declining with respect 2 others who may not care about those "superlatives" that much coz they care more about the usefulness of the output ....!!!

mayb it's just an example & mayb some ppl dont agree with me & c that i'm exaggerating ,...but that's how i c things not only in the higher education -i'm involved in-but in many many other things around us ,..the efficiency is usually very low & still most of the ppl look to the absolute output value & feel good about the superlatives which is pointless...coz again & on a larger scale for example :
what's the use of being one of the OLDEST civilizations if we r not keeping the keys of success & using our resources efficiently ? what's the point of having one of the LONGEST rivers if we r wasting & ruining it? what's the use of having the LARGEST plantable lands in the area if we r not using them? or what's the point of having one of the HIGHEST percentages of youth in a country if we r ruining them?!...what's the point of all those ***..EST if they r just dissipated like that ?!

so again,..after all it's not about how much output we get ,...it's about the USEFUL part or the efficiency which should be kept in consideration in each & every process in life....!!




Saturday, May 03, 2008

Please Do Not Read...!



I don't read "A7'bar El Youm",...& i guess i've never read for Momtaz el Ott,.....but i've just heared about this shocking article,...which i can't call an article in the 1st place,....it's either a joke or nightmare,..no it's a catastrophic sarcastic undefined thing ,...so if u r not strong enough to withstand it plz dnt read ...!!






'ياريس كل سنة وانت طيب وربنا يخليك لينا'..
كل سنة ومصر تعيش معك أغلي وأعز أيامها.. سنوات مرت وكأنها حلم جميل داعبنا، وجعلنا نبتسم لكل أيامنا.
في عيد ميلادك ياريس ندعو الله لك بالعمر المديد، لكي تحقق لنا المزيد والمزيد.. فنحن سيدي الرئيس قدرك، وانت قدرنا. لمن غيرك نشكو؟! من مين غيرك نطلب!! لمن غيرك نروي احلامنا وآمالنا في مستقبل نملك فيه القدرة علي ان نحقق طموحاتنا، ونترك لاولادنا وأحفادنا وطنا عزيزا وقادرا علي ان يحقق لنا كل ما نتمناه.

بصراحة.. إحنا بنحبك لأنك إنسان أصيل.. بتعرف تحافظ علي كرامة وكبرياء بلدك وشعبك.. بتعرف تقرأ المستقبل صح ياريس.. وفي كل حاجة.. بره وجوه.

بنحبك.. لأنك مابتعملش حاجة إلا بعد ماتحسبها صح.. ويكون قرارك في الصميم.. بنحبك لان تاريخك كله نظيف.
تاريخ بطل.. كان يكفيه من كل الدنيا وسام الانتصار في حرب أكتوبر. الوسام الذي وضعه شعب مصر كله علي صدرك داخل مجلس الشعب تقديرا لبطولاتك ودورك الذي فتح أبواب أعظم انتصاراتنا.

دايما ياريس، القرار الغلط في أي مجال يكون له تأثيرات سلبية، بتختلف من مكان لمكان.. ولكن في الطيران القرار الغلط يعني الموت.. من هنا دايما بيكون فيه تقدير وحسابات كاملة قبل أي قرار.

طول ما إحنا معاك ياريس حسينا بالحكاية دي.. مفيش انفعال ولاغضب.. أي حاجة دايما تسبقها دراسة كاملة.. كتير قوي ياريس مواقف مرت علينا وعلي بلدنا.. تحديات كتيرة لا لها أول ولا لها آخر.. لكنك ياريس عدتها كلها بسلام.. بحنكة ومهارة وتفكير.. كانت دايما ياريس مصر معاك.. في قلبك وعقلك والعدو والحبيب دايما بيحسب لبلدنا معاك ألف حساب.
بنحبك ياريس.. لأن سمعة مصر معاك أصبحت زي البرلنت.. وبيحسدونا عليك.. لأنك مننا.. دايما ياريس كنت معانا.

ساعات كتيرة كنا بنكلم نفسنا.. بنقول ياتري الريس حاسس بينا.. ياتري الريس حاسس بمشاكلنا وهمومنا.. وفي كل مرة ياريس نكتشف الحقيقة إنك معانا.. أنت جزء مننا وإحنا جزء منك.. بتتكلم زينا.. وحاسس بالظروف الصعبة اللي إحنا عشناها.
وبصراحة ياريس.. إحنا نسينا أيام زمان.. إحنا ادلعنا ياريس في عهدك.. ونسينا كل حاجة وحشة.. نسينا زمن الاشتراكية اللي ضحكوا بيها علينا لاننا اكتشفنا إننا بنعيش في وهم جميل صحينا منه يوم 5 يونيه.

نسينا زمن تليفون العمدة وبقينا دلوقتي محتارين.. نركب 012 ولا 010 ولا 011 ولا أرضي.
نسينا القطارات ماركة اللي يحب النبي يزق!! نسينا زمن كل حاجة بالبطاقة من قطن العرايس لحد قماش التيل والبفتة والدبلان.. نسينا زمن المجاري اللي طافحة وطلمبات الميه البحاري ووضع النواية جوه الزير.. نسينا ياريس زمن زوار الفجر وزوار الصبح والظهر والعشا.. نسينا اللهو الخفي ونسينا نشوف النجوم في عز الظهر.

دلوقتي كله بيتكلم.. مفيش حد خايف.. شلت الخوف من قلوبنا يا ريس ودي نعمة إحنا مكناش حاسين بيها.. دلوقتي ممكن أي واحد ينتقد رئيس الجمهورية والحكومة وكل حاجة!! ساعات بنزودها حبتين!! لكن جوانا شعور إننا مش خايفين.. عارفين إن فيه كبير في البلد.. بيحبنا وبنحبه.. عايش في قلوبنا وقريب دايما مننا.

بنحبك ياريس لأنك مننا.. انت الرئيس الذي لا يتحدث بلغتين.. اللي بتقوله في الغرف المغلقة هو اللي بتقوله في العلن.. ودايما آراءك وأفكارك سباقة والعالم كله يا ريس آد أيه بيحترمك ويقدرك.. طولة بالك وسعة صدرك ياريس وحبك لينا.. خلانا نطمع أكتر واكتر ياريس.

في عيد ميلادك الناس.. اهلك... وشعبك... كل اللي بيحبوك المفروض يقدموا لك ورود الدنيا كلها.. لكنك ياريس كنت سباق بالخير.. طول عمرك سباق بالخير.. العلاوة ياريس كانت مفاجأة.. كانت عبور بالموظفين الغلابة من الدوامة اللي عايشينها ليل نهار.. الناس كلها دعت لك ياريس بالصحة والسعادة.. حسوا ساعتها انك جزء منهم وانت بتطالب الحكومة إنها تدبر الموارد عشان العلاوة لأن الناس مش ناقصه.!!

الناس ياريس كلها بتقولك في عيد ميلادك كتر خيرك.. وربنا يديك الصحة.. والسنة الجاية برضه هنقولك عايزين علاوة ياريس.. 'علاوة ريس'.. له في قلب كل مصري حب ما يتقدرش بأموال الدنيا كلها.
كل سنة ومصر معاك بخير ياريس ونفضل دايما نقولك عايزين وعايزين.. والسنة الجاية مش مهم العلاوة تبقي 30 % خليها 25 % بس!! إحنا مش طماعين!!
كل سنة وأنت بكل خير ياريس.


N.B:
I was trying to highlight the weird parts,...then i remembered that i made this post in the 1st place coz the whole thing is weird....& consequently i'm not gonna comment now!!